صلاح أبي القاسم

594

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

والكوفيون : « 1 » اشترطوا الوصف مطلقا . قوله : ( ويكونان ظاهرين ومضمرين ومختلفين ) يعني البدل والمبدل منه وهذا تقسيم له بحسب الظهور والإضمار ، والتقسيم الأول بحسب التعريف والتنكير ، والظاهر من جميع ما تقدم وهو الست عشرة مسألة « 2 » ، والمضمرين نحو ( زيدا رأيته إياه ) وك ( يد قطعته إياها ) و ( الجهل بغضته إياه ) ( والحمار كرهته إياه ) وذهب طاهر « 3 » وبعض النحاة إلى أن بدل البعض والاشتمال لا يكون في المضمرين ولا في المضمر من الظاهر لارتفاع البعضية والاشتمالية لأن ضمير البعض والكل سواء ، والجمهور « 4 » أجازوا ذلك ، والمختلفين ، المضمر من الظاهر نحو : ( رأيت زيدا إياه ) ( اليد قطعت زيدا إياها ) « 5 » ( الجهل كرهت زيدا إياه ) و ( الحمار أبغضت زيدا إياه ) والظاهر من المضمر نحو ( رأيته زيدا ) قال تعالى : وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ « 6 » فأن أذكره في موضع نصب بدل من الهاء في أنسانيه ، ومثله قول الشاعر : [ 346 ] . . . * على جوده ما جاد بالماء حاتم « 7 »

--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 62 . ( 2 ) انظر شرح المصنف حيث عد الست عشرة مسألة 63 ، والرضي 1 / 340 . ( 3 ) ينظر شرح المقدمة المحسبة 2 / 426 - 427 ، والهمع 5 / 218 . ( 4 ) ينظر الهمع 5 / 218 . ( 5 ) ينظر شرح الرضي 1 / 341 ، وشرح المصنف 63 . ( 6 ) الكهف 18 / 63 . وتمامها : قالَ أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً . ( 7 ) عجز بيت من الطويل ، وهو للفرزدق في ديوانه 2 / 297 ، وصدره : على حالة لو أن في القوم حاتما وينظر اللمع 174 - 266 ، وشرح المفصل 3 / 69 ، وشرح شذور الذهب 267 ، واللسان مادة -